كتب: عبد الرحمن سيد

تصاعدت حدة الخطاب اللبناني تجاه النفوذ الإيراني، حيث اتهم الرئيس جوزيف عون طهران باستخدام لبنان كـ"ورقة مساومة" في محادثاتها مع الولايات المتحدة، مؤكداً أن الشعب اللبناني لم يعد يحتمل تبعات الصراع المستمر بين إسرائيل وحزب الله.

عون: الشعب اللبناني دفع الثمن يكفي

وجه عون رسالة صارمة إلى إيران، قائلاً: "أنتم لا تحاولون مساعدتنا، والشعب اللبناني وحده يدفع الثمن من أجل مصالحكم الخاصة"، في موقف يعكس استياء بيروت من التدخلات الخارجية التي تثقل كاهل المواطنين.

وفي نقد مباشر لحزب الله، شدد الرئيس اللبناني على أن أمين عام الحزب، نعيم قاسم، لا يمثل الشعب اللبناني، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تتطلب تغليب الحوار على الصراع المسلح.

وأضاف: "لا سبيل إلا الجلوس والتفاوض، ولا سبيل آخر لحل هذه المشكلة وإنقاذ ما تبقى إلا عبر المفاوضات والدبلوماسية"، في دعوة واضحة لتهدئة التوترات وتعزيز الحلول السياسية.

أما على صعيد المفاوضات مع إسرائيل، فأشار عون إلى أن لبنان خاض محادثات شاقة ومعقدة، لكنه أعرب عن أمله في أن يؤدي الاتفاق الأخير إلى سلام عادل ودائم، في إطار سعي الدولة اللبنانية لضمان حقوقها وأمنها القومي.

وبالرد على احتمالية لقاء مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حسم عون الموقف قائلاً إن أي لقاء من هذا النوع لن يكون مطروحاً قبل التوصل إلى اتفاق شامل ينهي الحرب، ما يضع المفاوضات كشرط أساسي لتحقيق أي انفراج سياسي.

تأتي هذه التصريحات في وقت حرج للبنان، حيث يواجه ضغوطاً متصاعدة على الصعيدين الإقليمي والدولي، ما يجعل من موقف الرئيس اللبناني رسالة مزدوجة: دفاعاً عن مصالح لبنان، وتحذيرا للأطراف الخارجية بأن الشعب اللبناني لم يعد صامتاً أمام أي استغلال لمصالحه.